الميرزا جواد التبريزي

137

الشعائر الحسينية

ج : بسمه تعالى ، إن ما جرى في يوم عاشوراء هو مصيبة الدين والمذهب ، والجزع على مصائب أهل البيت ( عليه السلام ) ومنه البكاء هو من العبادات ، والآية الكريمة التي ذكرتموها ناظرة إلى المصيبة الشخصية كما إذا فَقَد الإنسان عزيزا من أعزّائه وليست ناظرة إلى ما إذا كانت المصيبة في الدين ، ومصيبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) مرتبطة بالدين ارتباطا مباشرا وما يرتبط بالدين لابد من حفظه والسعي لاستمراريته ؛ لأن الدين مستمر ببركته ، وما يُقام من مجالس وعزاء هو بتوصية من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) : قالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) لِلْفُضَيْلِ : « تَجْلِسُونَ وَتتحَدّثُونَ ؟ فَقالَ : نَعَمْ ، فقالَ : إِنَّ تِلْكَ الْمَجالِسَ احِبُّها فَاحْيُوا أَمْرَنا ، فَرَحِمَ اللهُ مَنْ احْيى أَمْرَنا » . « 1 » قالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : « . . . كُلُّ الْجَزَعِ وَالْبُكاءِ مَكْرُوهٌ سِوَى الْجَزَعِ وَالْبُكاءِ عَلَى الْحُسَين ( عليه السلام ) » . « 2 » قالَ الرِّضا ( عليه السلام ) : « مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيى فِيهِ أَمْرُنا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ » . « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 392 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 313 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 278 .